كتاب « المنوال » لإيپيكتات ، ترجمة أولى، الجزء 1

في الفكر القديم، فما الآباء الڨدم (المقصود بيهم بالخصوص پارمينيد و هيراكليت)، و فما سقراط و السقراطيين (افلاطون و ارسطو و هاك التشكيلة)، و فما المدرستين الفكريتين الكبار اللي هوما الابيقورية و الرواقية.
المرة اللي فاتت، هبطت ترجمة كتاب الحكم متع أبيقور، اللي فيه ملخص متع اهم جوانب فكر المدرسة المتسمية باسمو. بالطبيعة فما كتابات أخرين، بالك ننجم نهار نرجع نترجمهم، بالك كيف كيف (لم لا) يقوم انسان آخر يترجمهم. باش يكون الواحد منصف و امورو مريڨلة، باش نبدا نهبط على أجزاء في ترجمة أحد أهم الكتب متع المدرسة الرواقية، و اللي هو « المنوال » متع إيپيكتات.
مش باش نحكيلكم برشة على سي إيپيكتات، أما راهو كان ضارب في راسو أمور التحام بالافكار اللي يدعيلها. السيد وصل كسر فخذو جوست هكاكة ع الفازة، من غير ما يتشكى، و كمل لآخر حياتو يكوع، و « نورمال ». المدرسة هاذي ياسر أثرت على مسارات عصرها، و فيها عديد الحاجات اللي تميز « الناسكين » و المتزهدين في مختلف الحضارات و الديانات (من وقت السومريين لتوة). اما الفرق الوحيد اللي النسوك متع الرواقيين ما يرجعش لتفسيرات إلاهية و خارقة و ماهيش تبحث عن قوة عظمى ولا سلطة روحية خارقة بقدر ماهي تبحث ع « الهناء » (كيف الابيقورية)، و اللي يتترجم لبرشة كلمات مختلفة منها « السعادة ».
تي الحاصل، ما نقعدش نرغي برشة. نسيب البلاصة لسي إيپيكتات و المنوال متاعو.
و كيف العادة، كي يكمل النشر على اجزاء، اللي يحب يطبع يقرا و يقري، يتفضل من غير ما يشاور. و من غير ما يحط « ترجمة فلان »، موش مشكلة. كلنا صبابة ما ع اليدين في سبيل أني تنتشر المعرفة. بالك يتصلح الحال.

آه أيه، و قبل ما ننسا : موش إيپيكتات هو اللي كتب « المنوال »، أما واحد من تلامذتو كتبو على لسانو.

I

في الكون ما فما كان زوز أنواع متع حاجات : حاجات بيدينا و حاجات لا. مرتبطة بيدينا : أفكارنا، آراءنا، نزواتنا، رغباتنا، نفورنا. في كلمة، كل ماهو متعلق بالروح. موش بيدينا : بدوناتنا، الثروة، الشهرة، السمعة، السلطة. في كلمة : كل ماهو موش من صنعنا.
الحاجات اللي بيدينا بطبيعتها حرة، ما على بالهاش بموانع البشر ولا بتعطيلات الأشياء. الحاجات اللي مش بيدينا هشة، موش شادة روحها، أمورها مضعضعة، في حالة عبودية، حابسة و غريبة علينا.
مالا تفكر اللي إذا كان ماشي في بالك اللي حاجة حرة، بينما هي بطبيعتها، و ع الدخلة، في حالة عبودية، ولا في بالك اللي حاجة تابعتك و هي غريبة عليك، في الحالة هاذي ماك بش تعرف كان العوائق و الحيوط الضاربة و الاحزان و المشاكل و باش تاكل بعضها بينك و بين الآلهة و البشر. أما إذا كان ما تحسب متاعك كان اللي بطبيعتو تابعك و بين يديك، و غريب عليك اللي ماهوش متاعك، عمرو ما عاد حد ينجم يكنترك ولا يعطلك، و ماك باش تبردلها مع حد. ماك باش تظلم حد و تقوم تتهمو بالباطل و ماك باش تعمل شي بالغصب و حد ماهو باش يضرك. موش باش يكون عندك عدو، بما أنو شي ماهو باش يخليك تتعذب و هو غريب عليك.
مالا شوف، انت يا اللي ترمي في عينيك لهدف كبير، تفكر اللي لازمك مجهودات معتبرة باش تخلطلو.
فما حاجات لازمك تتخلى عليهم مرة و إلى الأبد، و فما حاجات لازمك تخليهم لمبعد.
كان تحب تكسب فرد وقت الحكمة و السلطة و الفلوس، راهو ممكن ما تخلطش على هاذي على خاطرك تجري ورا الاخرى و الثالثة تستنا. أما م المؤكد اللي باش تفلت الارزاق اللي عندك، و اللي ما فما كان هوما قادرين يفرولك الحرية و الهنا.
قدام كل فكرة مزمرة، تعود أنك تقول : « ع السلامة، انت جرد تصويرة ماكش الواقع و ما تمثلوش ». بعدها شد الفكرة، أفحصها، عديها ع القواعد و القوانين اللي تكسبها، و بالخصوص القاعدة الأولانية : الفكرة هاذي عندها علاقة بالحاجات اللي بين يدينا ولا لا ؟؟؟ كان تلقاها ترجع للحاجات اللي بطبيعتها موش بين يدينا، الإجابها حاضرة : « ماهيش أموري ».

II

تفكر اللي السبب لولاني في وجود رغبتك في حاجة م الحاجات هو أنك تكسبها، و السبب لولاني متع وجود نفورك ولا كرهك لحاجة هو أنك تتفاداها. أي واحد يفشل في تحقيق رغبتو تاعس، و أي واحد يعرضو ما يكره حزين. مادام هكا، إذا كان تستحفظ على كرهك و نفورك، و بين الحاجات اللي بين يديك، توجهو للحاجات اللي ضد الطبيعة، عمرك ما يزدم عليك ولا يعرضك ما تكره. أما كان تكبش في كره المرض، الموت، الفقر، راك باش تعيش حزين.
مالا نحي مقتك من على الحاجات اللي مش بين يدينا و مش مربوطة بينا، و حولو للبلايص اللي بين يدينا و مربوطة بينا و اللي ضد الطبيعة. أما الرغبة، انزعها من عروقها، في الوقت الحالي. على خاطر كان عندك رغبة في حاجة م الحاجات اللي ماهياش بين يدينا و مش مربوطة بينا، باز ما تعيش كان تاعس. الحاجات اللي بين يدينا و عندك فيهم رغبة، مازالو ما توفروش في المتناول. استكفى بتطلعات ولا استنكارات، أما خفيفة و بتحفظات و باعتدال.

Epictete

6 commentaires sur “كتاب « المنوال » لإيپيكتات ، ترجمة أولى، الجزء 1

  1. في تقديمك للفيلسوف اللي إخترت باش إترجملو ثمة جزء مهم ناقص وثمه جزء غالط, خاطر كيف تحط إسم أبيكتات في غوغل ,الثلاثة وإلا أربعة مواقع اللي دخلتلها والي تعرف بالفيلسوف بطريقة مختصرة يقول أول حاجة عليه اللي هو عبد مشترى واللي إسمو واللي ماهوش إسمو الحقيقي يعني بالأغريقية العبد و الخادم, وها المعلومة المهمة ياسر ناقصة في التقديم متاعك و هذا أمر غريب , ويطرح زوز فرضيات إما أنك إترجم بالفلاقي لفيلسوف ماتعرفوش وإلا إنك تعرف و ما تحبش تقول, والأرجح الفرضية الثانية واللي تفسر الجزء الغالط في التعريف واللي تقول فيه اللي إبيكتات كسرفخذو « هكاكة » , معناها أبيكتات كان قاعد يتأمل ظهرلوا باش يقوم يكسر ساقو, وأنت لفقت هاالحكاية اللامعقولة فقط باش ماتذكرش اللي أبيكتات كان عبد و اللي السيد اللي كان يملكو كان يعذب فيه للمتعة وهو اللي كسرلوا ساقو, كل فلسفة أبيكتات ماتنجم تفهمها كان كي تعرف اللي هو عمروا ولا أبدى أي مقاومة أو محاولة لتغيير وضعية الإ ستعباد والإضطهاد اللي كان فيها, ولقى طريقة أخرى للتعامل مع الواقع المهين اللي هو فيه عبر محاولة لعقلنة الألم, بالقول اللي الأشياء الخارجة عن الذات, كيما سيدو اللي يلويلو في ساقو لين كسرها, مينجمش يؤذيه حقيقة, هذاكة علاش مأظهر حتى ردة فعل وخلاه يعذب فيه لين كسرلو ساقو

  2. توة يجي السؤال اللي يطرح نفسو علاش تحب تخبي على القارئ حكاية كونوا الفيلسوف اللي ترجمتلو سيادتك بالدارجة وبالفلاقي , الحاصيلو تحب تصبلنا فلسفة إيبكتات بالقمع , أما ماتحبش تقول اللي هو عبد, وكل فلسفتو مبنية على الرضوخ للأمر الواقع, الحكاية لكل مريبة و غريبة…. وكونك تترجم بالدارجة المبسطة علالأخر موش ماعناها تكتب اللي تحب, موش معناها , تزوٌر الوقائع لغاية إنت وحدك تعرفها, هوكة المرة الجاية كي يعجبك فيلسوف وتحب ترجملو حط المصدر, باش القارئ ينجم يثبت وباش مخو مايمشيش لبعيد

    • مهمتي الترجمة، و ترك باب البحث مفتوحا. ما حطيتش رؤيتي الخاصة لها الفيلسوف و فلسفتو، اللي مفردلهم نص خاص، يهبط بعد نهاية الترجمة. للأسف، مانيش مسؤول على انتظاراتك اللي تولي الدنيا الكل غالطة و عدم كيف ما تلقاهاش.
      بالنسبة لي شخصيا، أدحض الفلسفة الرواقية، و هذا اللي باش يهبط كنص نقاشي في الكتاب.
      هوني موقع خاص، ماهوش حانوت « ايجا ديرلي عشايا كيف ما نحب ».
      و شكرا على القراءة.

  3. و بما أنك تترجم بالعربية الدارجة يحبذا يكون المصدر المرافق للترجمة بالعربي, وموش مقال ويكيبيديا بالفرنساوية, على خاطر اللي يفهم الفرنساوية بطبيعتو شيمشي يقرأ المنوال بالسوري كيما عملت سيادتك, وبما أنك قاصد طبقة إجتماعية ماتفهم أبيكتات كان بالدارجة حطلنا مصدرنا يتماشى مع تعليمنا المحدود

    • شكرا يا الله، مادامك تعرف مقصدي بالضبط و اللي متوجه لطبقة بعينها.
      أما عن المصادر، اللي يبخل على بحث ع الڨوڨل، أمورو. مرة أخرى، مسؤوليتي هي الترجمة هنا. و الترجمة قاعد نعمل فيها انطلاقا من : نسختين مختلفتين بالفرنسية، نسخة ترجمة عربية و نسخة باللاتينية نحاول نثبت عليها بالمعاجم اللي قدرت عليهم. إذا تلقا تدليس في الترجمة، حط. سينون، مرة أخرى، مافيها باس تدير شهاويك و بحثك على نفسك.

  4. سينون، إيپيكتات ماهوش مؤسس الفلسفة الرواقية، بل أحد مفكريها (و ليس أكثرهم أهمية مطلقة). القبول بالأمر الواقع ماهوش راجع « جوست خاطرو كان عبد هذاكة علاه دورها رضوخ »، و لو أنو مثل ها التفسير السكلهل العائد إلى ذاتية أسهل و أقل مجهود.
    كان يكون كلامك منطقي عن « نية في الإخفاء » لو كان ما جيتش نحكي على واحد معروف (كلاسيكي). عبارة تمشي للي ما يقولش « المغني الأعمى الشيخ إمام » تقلو « انت تدلس في الحكاية على خاطر عندك فازة تحب تعملها ».

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *