ازدواج : حديث الغلّ، مشهد 2

الغلّ كنز. الطّاقات المتوفّرة للانسان مقسومة لانواع، م الباهي للخايب. الغلّ م النّوع النّادر اللي يلمّ الاثنين : الخايب و الباهي. كي يمكنك الغلّ، ما تنجّمش تقعد ساكت. ما تنجّمش جوست « تقبل » و « ترضى » و « تقتنع

الغلّ أكحل –
الدّنيا معبّية إكحلال ، الكحوليّة مش مشكل في ذات نفسو –
الغلّ ياكل الرّوح –
الغلّ يغذّي الرّوح. كي تبدا مغلغل ما تهبّطش يديك و ما تأيّسش –
النّقمة مش باهية –
النقمة حاجة أخرى، وقت اللي تتجرّا و تحاسب غيرك تقول إله ولا شيطان –
الغضب مش باهي –
كي تعطيه المقود متاع راسك، أيه، مش باهي –
ياكلك –
ناكلو –
الحقد حامي و يحرقك –
الغلّ دافي و نحرق بيه –

المكان : مركز الطّفولة المندمج بزاوية مرناق. بلاصة بكلّها صغار و كبار. كانك م الصّغار، راك يا والديك ماعادش عينهم بيك، يا العيلة داخلة بعضها ع الاخّر بين موت و حبس. الحاصل، الكبار الكلّ، م الإدارة للمربّين للعسّاس يغزرولك « كبّول » و كرفي متع خدمة و حسّ و هرج. المحبّة تشنشينة تتعدّى في التلفزة في رمضان، كان خلّاوك تتفرّج.
متعدّي ماشي نقابل شكون يقربلي يخدم في المركز، طالع م البطحة. كرهبة رباعية الدّفع كيما يقولو في المحاضر، كحلة عاطية ع البنّي ميتاليزي، دخلت تجري بالقويّ. شدّت فران شايح و القريفاي صفّر تحتها. تحلّ الباب. زوز يدين شادّين طفل صغير عمرو ما يفوتش ثلاثة أربعة سنين، حطّوه ع القاعة. تسكّر الباب. ديمارات الكرهبة بالقوي و عملت دومي تور. الدّنيا مشات غبابر في العين و الخشم و شعر الراس. تنفضت الغبابر، نلقاه قدّامي و يغزرلي في عينيّ. الحكاية الكلّ ثواني لفّ لفّ. غزرتو تعدّات من عينيّ و خرّجت يدين شدّت عصرتني من مسلاني. صدمة ؟ رعب ؟ حاجة أقوى ؟ حاجة ما حقّهاش تكون. تمسمرت في بلاصتي. تطرشقت من فمّو صيحة
لتوّة نسمع فيها –
مش من حقّ العالم أنّو الطّفل هاذاكة يعيش اللّحظة هاذيكة –
ما عالمش –
تتذكّر ؟؟؟ –
اشنيّة نتذكّر. لتوّة مشدود من مسلاني من داخل –
و اشنيّة عملت ؟؟؟ –
خريت فيه، ىش عندي عملت –
مغلغل –
ع الآخر –
مش من حقّو، العالم –
ما عالمش كان هكّة –

الغشّ يمشي و يطفى. زيد الغشّ و النّقمة يلزّوك للغلط
انتقمت برشة في حياتك، آش ربحت ؟؟؟ –
ارتحت في وقتها. أما اللي تنحّالي من روحي ما رجعش –
علاه تنتقم ؟؟ –
ماهو وهم. وهم ال »ما تعرفنيش انا شكون » –
و انت شكون ؟ –
انت –
معناها حتّى حدّ –
و معناها النّاس الكل –
ماكش وحيد زمانك، و ماكش سبيسيال –
عرفت بعد ما انتقمت –

المالوسي، الأرض السّاحرة بين بوزيّان و المكناسي. ما عدّيتش حياتي نحبّها ولا مستعرف بيها. حلّيت عينيّ نحقرها و نرا فيها و في ناسها وسخ و تخلّف و تقوعير. هكّة تعوّدت في المكتب و في الحومة. العربي و عايشة، اولاد القسم اللي جايين من بيوت العشوش ما كنتش نمشي نقعد بحذاهم ولا نحكي معاهم. إخّيه، مماسيخ و اقعار، ما يعرفوش يلبسو. و انا كي تجي تشوف، سروال قطيفة و مريول كيما جا. راسمالهم اللي ما فماش ما ارخص منهم في الفريب و جاو قدّي.هوما امماسيخ على خاطر حبّو يقعدو امماسيخ. هوما اقعار على خاطر حبّو يقعدو اقعار. و انا خير منهم، خاطر المعلّم و المعلّمة و بابا و المدير و اولاد و بنات القسم و الكبار اللي في الحومة الكلّ يقولو هكّة. كي يشوفوني يتبسمو و يسلمو. كي يشوفوهم يتقزّزو. زيد كلّ شيّ كان قدّامهم، هوما ما يحبّوش يقراو.
البلاد، بكلّها العربي و عايشة. عمّي و عمّي و عمّي لاخر اللي ماهمش بحذانا في المدينة و « متحضّرين ». عمّاتي. خالاتي. أخوالي. أولادهم و بناتهم. م اللي صغار، انا خير منهم : انا النظيف المتربّي القرّاي المتحضّر، و هوما الحفا و العرا و القرا. كي نجيو نلعبو مع بعضنا، ديما مستحفظين عليّ.
كيفاه عميت بالسّاهل ؟؟ –
والله لا نتذكّر –
انت خير منهم ؟؟؟ –
لااااااااااا. نفرح كي نطلع منهم –
بعد الإضراب متع الليسي، كلّ شيّ دخل بعضو. طلعو يكذبو الكلّ. آمنة و دروس التّربية المدنيّة و اللي بيناتهم. و جات مرواحة للبلاد
آش صار ؟؟؟ –
اكتشفت –
و حشمت –
و غلغلت –
على روحك ؟؟؟ –
عليك انت، قاعد على حجرتك تتفرّج، و في بالك بيّ ع الحيط و ما قلتليش –
ما عينيش باش نحكي معاك –
احتجتك تحكي معايا –
مانيش نخدم عندك –
صحيح –

اكتشفت اللي مانيش خير منهم. و اكتشفت اللي ماهمش خير منّي. مالي إلا واحد منهم. و تبدّلت الأسئلة فجأة، و ولّات بكلّها ماشية في جيهة وحدة : تنجّم تحلم بحاجة ولاّ.
جاوبوك ؟؟؟ –
مش بالكلام. اللّي ضحك ضحك، و اللي بكا بكا –
ما عينيش بش نحكي معاك –
شبيك ؟؟؟ –
مازلت مغلغل عليك –
مش منّي –
كنت تنجّم –
علّموني –
طمزت عينيك و اتّكّيت –
كنت صغير –
يزّي م الكذب –
باهي –

الغلّ ماهوش القهرة، القهرة تبرّك، و الغلّ يعيش فيك، يكبر معاك و كلّ مرّة يحرّكك لقدّام
لوين ؟؟؟ –
لعالم آخر –
في خيالك ؟؟؟ –
لا. نصنع عالم آخر حقّاني غير ها العالم اللّي م الصّغرة يعلّمك تكره روحك –
ما عندكش حلّ آخر ، يا تبدّل العالم يا يبدّلك –
نعرف –
و ما تنجّمش تبدّل العالم كي ما تتبدّلش –
الغلّ يحلّ العينين –
العينين المحلولة تبدّل –
العالم مش من حقّو يعمل فيهم هكّة –
ما عالمش –
و تقدّ روحك ؟؟؟ –
بالطبيعة. روحي هي اللي ما تقدّنيش –

تعدّاو نهارين و ليلتين. أصعب حاجة هي المرّة الاولى. أوّل مرّة تبات في الشّارع، أوّل مرّة تبات في الشّرّ، أوّل مرّة الأرض قاحلة، و اللي تعرفهم تحشم بش تتلفتلهم. بعد نهارين و ليلتين، بدا يأيّس م الحلّ. من غير بطاقة تعريف، ما فمّاش كيفاه يجبد الفلوس. في المركز غزرولو على جنب، و عينيه على ميثاق خدمة المواطن المعلّق في كواطرو كبير بحذا كواطرو المعلّم. « خدمة المواطن »، تذكّر كي كان يصدّق دروس التّربية المدنيّة. خسرو عليه كان « برّا للمروج طلّع شهادة ضياع ». طلع في الترينو ثلاثة مرّات و هبّطوه في القلعة الكبرى رجع لحمّام سوسة على ساقيه. في الثنية لقا ثلاثة ميات ملّيم مفرّتين، حطّهم في تاكسيفون « آلو *** نحبّ نروّح و ما لقيتش كيفاه » « آهاوكا صبّيتلك في الكونت عشرة الاف » « عندي فيه فلوس الكونت، المشكلة بطاقة التعريف » « أمورك أنا اللي عليّ عملتو » » تعلّق التّليفون الأول. مازالت ميا. يا ياخو بيها كاكي يا يعمل بيها تليفون واحد آخر. « آلو باتريك؟؟؟ ننجم ناخو فلوسي ايسبيس الشهر هذا؟؟؟ » « لا، الكونتابيليتي تمشي بالفيرمون ».
تقهرت ؟؟؟ –
أيه … عندي و فرد وقت ما عنديش … حقّي و فرد وقت ما ننجّمش –
و الشّرّ، الشّرّ … ماخيبها كي تجوع و ما عندك ما تعمل –
تلقى روحك أضعف حاجة ممكنة –
و المخّ يسكت –
و القلب يبوّط –
وقتها جيت قعدت بحذاك ع الحجرة –
وقتها جعنا مع بعضنا –
في اللّيل، بعد ما جرّب المباتة تحت البالاصات و ما نفع الأيام الأولى، قرّر يتمشّى حتّى لسوسة م الثنية التوريستيك. شهر لتالي يشطح و يردح هوني و لغادي. يمشي و يلم في بوانت الدّخّان عشا، و الكراهب ماشية جاية تلمع.
شبيه ما شافني منهم حدّ ؟؟؟ مشكلتي كانت تتحلّ كان وقف واحد سئل على الانسان الماشي في الضياع –
انت شفت غيرك ؟؟؟ –
نهارتها حلفت –
المرّة الجّاية كي نبدا في الكرهبة –
و نشوفني في الكيّاس نلوّج بعينيّ على قوت ينحّي الموت –
ناقفلي –
حلفناها مع بعضنا –
و غلغلنا مع بعضنا –
و قدّاه من واحد ينطّر عينيه بين الشوارع و ما يحبش يطيح للذّلّ –
ملاين –
ماكش باش تنجّم تاقفلهم الكلّ –
مش لازم الكلّ، اللي يعرضني –
و لازمك كرهبة قبل –
حتّى ببسكلات، مش مشكلة –
ماكش ربّي –
هاذاكة علاه ننجّم ، مادامني مستحفظ بالغلّ –
و كي تاقفلو و يبراكيك –
الانسان مش من طينة خايبة ولا باهية –
هاذاكة العالم –
العالم غالط –
ما عالمش –
متفاهمين –

ازدواج : حديث الغلّ ، مشهد 1

الغلّ كنز و نعمة. كي يغيب كلّ شي من قلبك، لا حبّ لا كره، لا حلمة لا كابوس، لا أمل لا خوف، هو يقعد. يفيّقك م النّوم و يعملّك فطور الصّباح و يهزّك للعالم اللي فيه هذا و هذاكة و هاذيكة ، يشارجيك في الثّنية و تمشي و يبدا عندك طريق و طريق اخر و طريق اخر، و كي تتعدّى بيك الثانية ورا الثانية و انت حيّ يبداو مربوطين و تستحمل. فمّا علاش حيّ، فمّا الغلّ يعبّي في رواريك و ينفض، يدغدغلك جواجيك و في بلاصة الدّفا يبعثلك الحِمم، نار البركان
المصهودة، تسيل في العروق، تحسّها كي تتسرسب للصّبع الصّغير، و يبدا بدنك يفوّر بالحياة

شبيه بابا ؟؟؟ –
مغلغل –
ماكش مكرّز ؟؟؟ –
لا مغلغل، فمّا فرق –
التّكريز نار تشعل و تحرق –
الغلّ نار مصهودة سايلة، تتسرسق –
أنا جدول –
تنساب فيه الحِمم –
أنا واد –
فايضة منّو الحِمم –

اللّيسي بكلّو في الشّارع البرّة. حلقات ملمومين ، كاماتشو عامل حلقة، أيمن كردي عامل حلقة، يامن قفصي عامل حلقة، بنت الحمروني عاملة حلقة، صابرة عاملة حلقة. بكلّها تحكي في نفس الموضوع « ماناش فئران تجارب ». كي بدا الإضراب قبل بنهار، بدا بهبلة و كلمة « ماناش فئران تجارب ». أوّل جيل في « التعليم الأساسي »، نحاولنا السيزيام، بدّلو القراية بالعربي في الكولاج و زدم علينا السوري في الليسي، النوفيام جربوها علينا و مبعد ولات « مش بالسيف »، البرنامج يتبدّل من عام لعام و كتبنا ما ينفعوش اخوتنا الصغار خاطر يبدلو فيهم ديما، و اللي كان عندو أمل يخلط على مصروف عدّى مراهقتو يشوف فيها تتصرف كتب و كرارس على حاجة مش مفهومة. مبعّد قالولنا « جمعتين الامتحانات باش يتعملو مع بعضهم مسكّرين » أقل من شهر قبل الامتحانات. وقتاه بش نكمّلو و قتاه بش نحضّرو ؟؟؟ بدات بلمّة مع الثمانية متع الصباح، و طلع الصوت « ماناش فئران تجارب ». بطبيعتها الناس الكل ترحّب بالفصعة م القراية. مبعّد دورة ع الاقسام « ماناش فئران تجارب. إضراب لوين ينحيو قرار الامتحانات » الثمانية و نصّ ليسي كامل لبرّة.
اللّيسي بكلو في الشارع البرّة، و النهار الثاني ما يختلف ع النهار الاول كان بحاجة وحدة : زوز كراهب حاكم قدّام الليسي. ندور من حلقة لحلقة، فرحان و حاسس بفخر و حاجات ما يخلطش عليها الكلام. ما تمسّهاش الحروف و ممنوعة ع اللوغة. نحبّهم واحد واحد و نحبّ الشيّ اللي تعدّى وسطنا : صحيح صغار و ما نفهموش، أما ما فماش علاش تلعبو بينا. زوز كراهب حاكم من غادي، وين الكسكروتاجي المالطي المغروم بنيرفانا و ريد هوت شيلي بيبرس، يقانصو من بعيد، واحد برك فيهم لبرّة : كريم السيفيل. عيّطلي كاماتشو، يسئل اش نعملو ، نقعدو كيما البارح قدّام الليسي ولا نتحركو لليسيات اخرين. الحديث داير اللي ليسي المروج 1 و ليسي بن عروس و ليسي بوحجر و ليسي نهج مرسيليا و الصادقية و نهج روسيا مضربين اليوم زادة. العام ألفين، و الفخر كل وين نسمع خبر جديد يضخّ كي الايسونس في كرهبة. « نمشيولهم » كانت الفكرة. مااحلاها كان نطلعو برشة و نحكيو. تحرّكت باش نحكي مع اللي شادين الحلق الباقين، خلطت وين السور اليسار متع الليسي قبل مدخل الإدارة، طلعلي كريم السيفيل م النهج اللي مقابل بالضبط. كريم السيفيل ما ينجم يكون كان سيفيل : الشعر مرصّف مربّع أرطب تقول لقبو « الهاني » شليغمة و كوستوم كرافات : الشاب النّاجح في عائلة ناجحة في مسلسل مصري فاشل. عيّطلي باسمي. « منين يعرفني » أول حاجة جات للمخّ قبل ما يدخل موتور الرعب و الخوف و يديماري على حساب عشرة. مشيتلو. تمشّينا و حدّ ماهو يغزر. حديث على أساتذة يحرّضو. حديث على حمّة همّامي (ما نعرفوش). حديث ع الخوانجية و الخمينيين. حديث على ذكاهم يا ما أنقذو البلاد م الخومينيين متع النهضاويين. حديث ع الوطنيّة. حديث عليّ، قرّاي و ذكي. « و على خاطر نعرفك ذكيّ، نستنّاك تتعدالي مع الستة للمركز ». سمعني هو كي قلتلو اللي كانت فكرتنا؟؟؟ سمعني هو كي قلتلو اللي ماناش فئران تجارب و اللي بدات عنّا؟؟؟ سمعني هو كي قلتلو اللي نحبّ البلاد؟؟؟ مبعّد، كبرت و فهمت. ماجاش باش يسمعني، جا بش يحذّرني. يعطيه الصّحّة. هو مشا من هنا، و انا رجعت للحلقات. « نعملو مسيرة لليسي المروج 1، و نخرجو بيهم لليسي بن عروس ». نهارتها الكيران « فجأة » ماعادش تحبس في المحطات اللي قبل و بعد الليسي بثلاثة. الخمسة متع لعشيّة، لاكريموجان و ناس هاربة منّا و منّا، و ألعاب مع الحاكم

شبيك شنعت ؟؟؟ –
غلغلت –
فاش قام ؟؟؟ –
حكيت معاه و ما سمعنيش. واقف على حقّ غيري و حقّي و حقّو. كان ما فماش قراية تصلح ما فماش بلاد –
و انت منين تعرف ؟؟؟ –
تي ماهو هوما بيدهم قرّاوني!!!! تي ماهو هاذيكة هي اش علّمونا م الصّغرة –
و انت صدّقت ؟؟؟ –
مالا علاه غلغلت ؟؟؟ –

النّهار الثّالث. ماعادش وحدي نحسّ فيه الفخر، وين نمشي نراه في العينين. بكلّها من حوم مزمّرة، بكلّها من عايلات مفرّتة و مفرعسة و داخلة فيها العيشة الصّعيبة كي البرد في المفاصل. المعلّم بيدو عمل خطاب البارح. الرّئيس بكلّو عمل خطاب على إضرابنا. صحيح حكا اللي جاو في جرّة إشاعة على اسوام دبابز الغاز، و صحيح حكا اللي أطراف مشبوهة و إرهابية تستغلّ في التلاميذ. أما حكا ع اللي عملناه. أحنا، المفرخ الهمل الملوّحين في قطع الرّقبة و اللي أكثر واحد فينا واصل بوه عندو مغازة. آمنة من غادي تضحكلي. ماحلاها ضحكتها. عندي برشة مضروب فيها. تسبّبت و مشيت وين حلقتها، و لقيت حسابي كيفاه نحكي و تسمعني و بدا يمشي الشي. و جبدنا بعضنا نحكيو. عينيها يتحلّو كل وين نحكي و ضحكتها جنّة هبطتلي. فجأة، ما نعرفش كيفاش، نلقى روحي في الفضا. « أيجا هوني نيك ربّ أمّ أمّك القحبة ». الصّوت كريم السيفيل. البلاصة اللي كنت فيها قبلها دروج ثلاثة درجات. طحت تنفضت ع القاعة. حاجة جات بين ضلوعي. زعمة ساق؟؟؟ مازلت ماني فاهم شيّ، بش نكمّل كلمة لآمنة، باز بش تتضرب فيّ. « تعمل في المظاهرات يا ولد القحبة » الصّوت هذا كريم السيفيل. عينيّ خلطو علي باقي بدني : فما لقشة صغيرة سما. الباقي الكلّ أكحل يتحرّك و بدني يتحرّك معاه. كي فهمت قوّست يديّ على رقبتي و تلكمتت على روحي. مش أوّل مرّة يتكتّلو عليّ عباد. أما أوّل مرّة : 1/ ما فيباليش 2/ ماناش فرد عمر جملة 3/ما لقيتش شكون نجبدو منهم يطيح معايا نقسم معاه الضّرب 4/ما نعرفش علاه. الصياح من كلّ جيهة « أدخل أقرا نيك أمّك » و حسّ الضرب و الصياح في كل جيهة. اوساعت لقشة السّما، هزّني واحد قيّمني. حاجة تدزّ بالقويّ في الظّهر و لقيت روحي مرّة أخرى ننقّز في الفضا، أما المرة هاذي طحت على ساقيّ « برّرّوّح نيك أمّك » تلفّتت ريت الشعر الأرطب و قبل ما تكمل التلفيتة خلط الكفّ و لطخة أخرى في الظّهر « أغزر قدّامك نيك أمك، برّرّوّح » … كرطابتي تفرّتت. خلطو عليّ كرارسي الخمسة و كتبي الاربعة و التروس كلّ على حدة. خلطو على رقبتي من تالي، و آخر كتاب خلط قرموعة من فوق.

و آمنة تغزر ؟؟؟ –
أيه. ماو فيبالك –
حبّيت نزيد نحفرك و برّة –

عملت بالحساب عشرة خطوات. قدّام الليسي في بلاصة الباقا أربعة. و بدني بدا يزفّر و تخلط عليه الوجيعة. خفت ندور نثبّت نزيد ناخو كفّ. مع الخطوة العاشرة من غير دفع تلفّتت. الليسي فارغ، الساحة البرانية فارغة، البطحا متع الليسي فارغة. عاودت تلفتت قدّامي، لقيتهم أربعة بالسّلاح و الزّيّ. العام عام ألفين، و الشي هذا ما ريتو كان في التلفزة. « أيجا نيك أمك أيجا ». مشيت بالساكتة.
بحث ما فهمت منّو شيّ.
ما عندوش صندريّة و يتكيّف برشة. يدّي تشهد على إدمانو.
الدّار ما فرحوش باللّي صار. لازمني نقرا و ننجح و نجيب الشهادة و نكون الأوّل و نسكّر فمّي.
جمعتين ممنوع نمشي للّيسي. حدّ ما طلّ.
أوّل رفت.
آمنة نقّلها بوها م اللّيسي بعد بجمعة.
لازمني نقرا و ننجح و نجيب شهادة و نكون الأوّل. حتّى في التّربية المدنيّة.

تكره كريم ؟؟؟ –
الحق، لا –
مالا على شكون ؟؟؟ –
آمنة –
اش عندها عملت ؟؟؟ –
ما عاركتش –
بالك خافت، منين تعرف عليها. زيد بوها –
نعرف. هذاكة علاه غلغلت –
ما كاركش تضربت فيها مالا، تعب زايد –
نعرف هذاكة علاه غلغلت –
هكّاكة لازمك تغلغل على روحك –
نعرف. مالا على شكون قلتلك غلغلت ؟؟؟ –
ديما تلعب ؟؟؟ ديما تزرف ؟؟؟ اركح –
ما ننجمش. مغلغل –
و البوليسية ؟؟؟ –
فضّيت حسابي معاهم –
مالا ؟؟؟ –
كي تحارب و ما تلقى شكون يحارب عليك، عمرك ما تلوم عدوك اللي تحارب فيه –
هاذي الملامة، مش الغلّ –
ماني لايم على حدّ –
حتّى على آمنة ؟؟؟ –
سيرتو آمنة –
تحرمت –
كنت لغادي بالضّبط … لغادي –
تشوي –
كذبت. ما فضّيتش حسابي معاهم –